ابن قاضي شهبة
107
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
واخرج إلى أبي ثور ، فاكتب عنه لا يفوتنّك بنفسه . وقال أبو بكر الخطيب « 1 » : كان أبو ثور أولا يتفقّه بالرأي ، ويذهب إلى قول أهل العراق ، حتى قدم الشافعي بغداد . فاختلف إليه أبو ثور ، ورجع عن الرأي إلى الحديث . وقال أبو حاتم « 2 » : هو رجل يتكلم بالرأي ، فيخطئ ويصيب ، وليس محلّه محلّ المتّسعين في الحديث . قال التسيلي : وقوله : خيرا ثم الكلام . وقوله ممّن صنّف الكتب ، ابتدأ بكلام ، فليس أبو ثور خير من صنف الكتب على الإطلاق . وقال عبيد بن محمد البزّار صاحبه « 3 » : توفي أبو ثور في صفر سنة أربعين ومائتين . وممّن توفي هذا العام . 12 - أحمد بن يحيى « 4 » بن عبد العزيز أبو عبد الرحمن الأشعريّ نسبا ، ويعرف بأبي عبد الرحمن الشافعي . واشتهر بالكنية ، والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي ، وغلب عليه الجدل ، والمناظرة ، والكلام . أخذ عنه : داود بن علي الأصبهاني ، علم الاختلاف . قاله : أبو عبيد بن حربويه . وقال الخطيب : حدّث عن : الوليد بن مسلم ، والشافعي . روى عنه : محمد بن إبراهيم القوهستاني ، ومطيّن ، ثم ساق الخطيب له حديثا . قال الدارقطني : كان من كبار أصحاب الشافعي ، ثم صار « 5 » من أصحاب ابن أبي دؤاد ، واتّبعه على رأيه . 13 - ابن كلّاب « 6 » : هو أبو محمد عبد اللّه بن سعيد بن كلّاب ، المتكلم البصريّ ، كان يردّ على المعتزلة وربما وافقهم . ذكر أبو طاهر الذّهلي ، أنّ الإمام داود بن علي الأصبهاني ، أخذ الكلام والجدل عن عبد اللّه بن كلّاب . وفي ترجمة الحارث بن أسد
--> ( 1 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 6 / 65 ، 67 . ( 2 ) الرازي : الجرح والتعديل 2 / 98 . ( 3 ) مات أبو ثور في بغداد ودفن بها في مقبرة باب الكنائس / الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 6 / 69 ، أرخه ابن حبان في الثقات 8 / 74 ، وابن عساكر في المعجم المشتمل 65 ، 109 . ( 4 ) ترجمته في : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 5 / 200 ( رقم الترجمة ( 2673 ) وسير أعلام النبلاء 10 / 555 ، الفهرست لابن النديم 267 . ( 5 ) هو أحمد بن أبي دؤاد ابن جرير ( أبو عبد اللّه القاضي ) قاضي قضاة المعتصم العباسي كان على مذهب الجهمية / الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 4 / 142 - 156 . ( 6 ) ترجمته في : ابن النديم : الفهرست ص 255 ، السبكي : طبقات الشافعية الكبرى 2 / 299 ، 300 سير أعلام النبلاء 11 / 174 - 176 ، لسان الميزان 3 / 290 - 291 ، ومقالات الإسلاميين للأشعري 1 / 249 وما بعدها .